النقل بالسكك الحديدية: رئيس الجمهورية يفتتح خط غارا جبيلات-تندوف-بشار
كان يوم أمس، الأول من فبراير/شباط 2026، يومًا تاريخيًا. ففي ولاية بشار، دشن الرئيس عبد المجيد تبون رسميًا، يوم الأحد، القطار الذي يحمل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلة إلى وهران، مرورًا ببشار.
ويُعدّ خط سكة حديد التعدين الغربي، غارا جبيلات-تندوف-بشار، الذي يمتد على مسافة 950 كيلومترًا، من أضخم مشاريع البنية التحتية التي نُفذت في الجزائر، نظرًا لحجمه وقدرته التشغيلية، فضلًا عن الموارد البشرية والتقنية الكبيرة التي جُندت لإنجازه في وقت قياسي.
ويتيح هذا الخط نقل خام الحديد من منجم غارا جبيلات (تندوف)، بالإضافة إلى نقل الركاب والبضائع، بسرعات تصل إلى 160 كيلومترًا في الساعة للركاب و80 كيلومترًا في الساعة للبضائع ومنتجات التعدين. وتبلغ الطاقة الاستيعابية اليومية المُقدّرة 24 قطارًا لمواد التعدين، وقطارين للركاب، وقطارين للبضائع.
أعمال ضخمة
شملت الأعمال عمليات نقل تربة واسعة النطاق، قُدّرت بـ 15.24 مليون متر مكعب من الردم و54.28 مليون متر مكعب من الحفر، بالإضافة إلى إنشاء طبقات متعددة بلغ مجموعها 2.58 مليون متر مكعب. كما تضمن المشروع مدّ 1026.22 كيلومترًا من السكك الحديدية بمعدل 10 كيلومترات يوميًا، وهو إنجاز غير مسبوق في مشاريع السكك الحديدية الوطنية.
ولأول مرة في الجزائر، استُخدمت تقنية القطارات لمدّ السكك الحديدية، بقدرة إنتاجية تصل إلى 6 كيلومترات يوميًا. وقد ساهم ذلك في تسريع وتيرة العمل وتحقيق رقم قياسي في مدّ السكك الحديدية.
كما تم إنتاج أكثر من مليون عارضة خرسانية، بمعدل 6000 وحدة يوميًا في مختلف المصانع، مع ذروة إنتاجية بلغت 4700 وحدة يوميًا في مصنع حاسي خبي (تندوف). وهذا يُظهر تطور القدرات الصناعية التي تم حشدها لهذا المشروع.
من الناحية الهندسية، شمل المشروع إنشاء 45 جسراً رئيسياً للسكك الحديدية بطول إجمالي 20.04 كيلومتراً، بما في ذلك جسر وادي داورة، الذي يُعدّ أهمّها بطول 4.11 كيلومتراً، بالإضافة إلى 50 نفقاً وطريقاً علوياً، فضلاً عن إنشاء سبع محطات رئيسية في عبادلة، وحماقر، وتابلبالا، وحاسي خبي، وأم العسيل، وتندوف، وغارا جبيلات، و28 مساراً جانبياً.
وقد عهدت الوكالة الوطنية لدراسات ومتابعة مشاريع الاستثمار في السكك الحديدية (ANESRIF)، بصفتها الجهة المالكة للمشروع، بأعمال الإنشاء إلى عدد من الشركات الوطنية، منها: شركة كوسايدر للأشغال العامة، والشركة الوطنية للأشغال العامة الكبرى، والشركة الوطنية للبنية التحتية للسكك الحديدية (إنفرا ريل)، والشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء، وشركة إنشاء البنية التحتية للسكك الحديدية (إنفرا فير)، وشركة إنشاء السكك الحديدية الصينية CRCC.
تم حشد أكثر من 11 ألف عامل لهذا المشروع، إلى جانب 4106 من المعدات والشاحنات المتخصصة. وشمل المشروع أيضاً إنشاء 42 مخيماً للعمال و38 ورشة تصنيع مسبقة الصنع، واستغلال 471 محجراً ومنجماً للرمل لتوفير مختلف المواد اللازمة لأعمال البناء.
علاوة على ذلك، استُخدم 7515 طناً من المتفجرات، لا سيما في قسم حماقير-أم العسيل، حيث نُفذت ثلاث عمليات تفجير أسبوعياً في ظروف فنية معقدة.
(المصدر: وكالة الأنباء الفلسطينية)







Leave a comment