تحديث نظام ترقيم المركبات في الجزائر: البطاقات الرمادية القديمة تبقى صالحة وشروط جديدة لعمليات البيع
الجزائر – في إطار الرقمنة الشاملة للإدارة العمومية، أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية عن تعميم النظام المعلوماتي الوطني الجديد لترقيم المركبات عبر كافة بلديات الوطن. ويهدف هذا الإجراء إلى عصرنة وثائق الهوية المرورية وتأمين المعاملات المتعلقة بالمركبات.
استمرارية العمل بالبطاقات القديمة: لا داعي للقلق
حرصت وزارة الداخلية في بيانها الأخير على طمأنة المواطنين بخصوص الوثائق المتداولة حالياً، حيث أكدت أن البطاقات الرمادية القديمة (النسخ الكلاسيكية) تظل صالحة للسير بشكل طبيعي عبر كافة ربط الوطن، ولا يوجد أي موعد نهائي لإلغائها طالما أن صاحب المركبة لم يقم ببيعها أو تغيير مقر إقامته.
وأوضح البيان أن الانتقال إلى البطاقة الإلكترونية الجديدة يتم بصفة تدريجية وتلقائية، دون الحاجة لتنقل المواطنين إلى المصالح الإدارية لاستبدالها إلا في الحالات التنظيمية المحددة.
إجراءات صارمة عند البيع أو التنازل
أما في حالة انتقال ملكية المركبة (بيع أو تنازل)، فقد أقر النظام الجديد إجراءات تضمن شفافية أكبر وأماناً للمتعاملين، وتتمثل أبرز التغييرات في:
-
الحضور الإلزامي للطرفين: يشترط الآن حضور البائع والمشتري معاً أمام مصلحة ترقيم المركبات بالبلدية لإتمام المعاملة.
-
استخدام الهوية البيومترية: تعد بطاقة التعريف الوطنية البيومترية الوثيقة الأساسية والوحيدة المقبولة للتعريف بالطرفين وتأكيد بياناتهما في النظام المركزي.
-
عقود مؤتمتة (آلية): لم يعد المواطن ملزماً بملء استمارات التصريح بالبيع يدوياً، حيث يقوم النظام باستخراج عقد البيع آلياً متضمناً كافة البيانات التقنية للمركبة، مما يقلل من احتمالات الخطأ أو التزوير.
تسهيلات جديدة: البيع في أي بلدية
من بين أهم التسهيلات التي حملها النظام الجديد، إمكانية إتمام إجراءات البيع وتحويل الملكية في أي بلدية عبر التراب الوطني، دون التقيد ببلدية إقامة البائع، شريطة أن تكون المركبة مسجلة مسبقاً في النظام المعلوماتي الوطني الجديد.
ملاحظة هامة: بالنسبة لأصحاب “البطاقات الصفراء” (سندات الترقيم المؤقتة)، تدعو المصالح الإدارية أصحابها للتقرب من بلديات إقامتهم لتسوية وضعيتهم والحصول على بطاقات الترقيم النهائية وفق النظام الجديد لتفادي أي عوائق في المستقبل.
تأتي هذه الخطوة لتتوج مسار عصرنة ملف المركبات في الجزائر، والذي شمل أيضاً رقمنة دفع قسيمة السيارات لعام 2026، مما يضع حداً للبيروقراطية الورقية ويسرع من وتيرة الخدمات المقدمة للمواطنين.

Leave a comment