“ستيلانتيس” تسرّع توسعة مصنع “فيات” بوهران وترفع سقف الإنتاج إلى 135 ألف مركبة

default

وهران – تدخل الصناعة الميكانيكية في الجزائر مرحلة حاسمة من تطورها، حيث أعلنت مجموعة “ستيلانتيس” (Stellantis) عن إطلاق مرحلة التوسعة الكبرى لمصنع “فيات” ببلدية طفراوي في ولاية وهران، في خطوة تهدف إلى تحويل الموقع إلى قطب صناعي متكامل يغطي احتياجات السوق الوطنية والتوجه نحو التصدير.

بعد النجاح الملحوظ الذي حققه المصنع منذ تدشينه في ديسمبر 2023، وإنتاجه لأكثر من 80 ألف مركبة حتى الآن، كشفت المجموعة عن تفاصيل المخطط التوسعي الذي يهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية السنوية لتصل إلى 135 ألف وحدة بحلول عام 2028.

نحو تصنيع حقيقي بنظام “CKD”

لا تقتصر التوسعة الجديدة على زيادة عدد الوحدات المنتجة فحسب، بل تمثل نقلة نوعية في “عمق” التصنيع. فمنذ سبتمبر 2025، بدأت ورشات الهياكل (اللحام) والطلاء في العمل، مما سمح بالانتقال من مجرد التركيب البسيط إلى التصنيع الكامل بنظام “CKD”.

هذا التحول سيتعزز في عام 2026 من خلال:

  • دمج ورشة الـتـلـحـيـم والـطـلاء: لضمان جودة تصنيع مطابقة للمعايير الدولية.

  • مشروع الـكـبـس (Emboutissage): المرتقب انطلاقه خلال العام الجاري بالتعاون مع موردين محليين، لتصنيع أجزاء الهيكل المعدني محلياً.

رفع نسبة الإدماج وتوفير مناصب الشغل

أكد مسؤولو المجموعة أن الهدف الاستراتيجي هو الوصول إلى نسبة إدماج محلي تتجاوز 30% بنهاية عام 2026. ولتحقيق ذلك، تم إبرام اتفاقيات مع شركات جزائرية متخصصة في المناولة لتموين المصنع بقطع الغيار والمكونات المعدنية والبلاستيكية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، سيوفر هذا التوسع أكثر من 1000 منصب شغل جديد (مباشر وغير مباشر)، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لموظفي المصنع بطفراوي، مما يساهم في تعزيز الحركية الاقتصادية في المنطقة الغربية للبلاد.

سيارة “غراندي باندا” في الأفق

من المتوقع أن يشهد المصنع الموسّع إطلاق موديلات جديدة، على رأسها سيارة “فيات غراندي باندا” (Fiat Grande Panda) بنظام التصنيع الكامل، لتنضم إلى قائمة الموديلات الناجحة مثل “فيات 500” و”دوبلو”، وهو ما سيلبي الطلب المتزايد في السوق الجزائرية ويقلص آجال التسليم.

“إن الجزائر تمثل محوراً استراتيجياً لمجموعة ستيلانتيس في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ومصنع وهران هو الركيزة الأساسية لهذا الطموح.”

بهذا الاستثمار الجديد، تثبت الجزائر قدرتها على استقطاب كبرى شركات التصنيع العالمية، واضعةً ولاية وهران في قلب الخارطة الصناعية للسيارات في القارة الأفريقية.

default

Leave a comment

Your email address will not be published.


*