الجزائر، جويلية 2026 – في خطوة حاسمة لإنهاء حالة التذبذب والندرة التي طبعت سوق إطارات السيارات في الجزائر مؤخراً، رفعت الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المنتجات النفطية (نفطال) من وتيرة جهودها. حيث أعلن الرئيس المدير العام للمؤسسة، جمال شردود، عن إطلاق خطة استراتيجية ضخمة تهدف إلى ضخ 3.5 مليون إطار في السوق الوطنية بحلول الدخول الاجتماعي المقبل.
وتأتي هذه العملية اللوجستية والتجارية الكبرى عقب الانتهاء من مناقصة دولية أسفرت عن اختيار 13 متعاملاً أجنبياً لتوريد هذه الشحنات. ويهدف هذا الإجراء بشكل واضح إلى كسر مضاربة الأسعار، تحقيق الاستقرار في السوق، وضمان سلامة السائقين قبل شهر سبتمبر 2026.
1. خطة على مرحلتين لإخماد نار الندرة
عانت السوق الجزائرية للإطارات على مدار الأشهر الماضية من اختلال توازن عميق بين العرض والطلب، مما فتح المجال لارتفاعات غير مبررة في الأسعار وبروز مسالك غير رسمية (السوق الموازية). ولمواجهة هذا الوضع، اعتمدت “نفطال” استراتيجية تدريجية:
-
المرحلة النموذجية (الناجحة): استوردت “نفطال” خلال الأشهر الخمسة الماضية دفعة أولى ضمت 700 ألف إطار موجه للسيارات السياحية، تم تسويق 500 ألف وحدة منها بنجاح عبر ربوع الوطن.
-
مرحلة الضخ المكثف (دخول 2026): ستسمح المناقصة الدولية التي فُصل فيها مؤخراً باستيراد الكمية المتبقية والبالغة 3.5 مليون وحدة. وستنطلق عمليات التسليم المكثفة ابتداءً من شهر سبتمبر لتشمل جميع الأصناف (السيارات الخفيفة، المركبات النفعية، وشاحنات الوزن الثقيل).
هدف “نفطال”: الوصول إلى “الاكتفاء الذاتي التام” في السوق ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، مع تقديم منتجات ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية جداً.
2. الرقمنة والانتشار الجغرافي: خدمة “محطتي” في الواجهة
لتفادي الطوابير وضمان شفافية تامة في عمليات التوزيع، لن تكتفي “نفطال” بمحطات الوقود التقليدية التابعة لها، بل تسارع نحو التحول الرقمي وتطوير شبكتها اللوجستية من خلال:
-
الشراء الإلكتروني: يمكن للمواطنين طلب إطاراتهم مباشرة عبر المنصة الرقمية للشركة (خاصة إطارات العلامة العالمية كونتيننتال المتوفرة حالياً).
-
توسيع شبكة البيع: بالإضافة إلى 2000 نقطة بيع معتادة، قامت “نفطال” بتهيئة 220 نقطة بيع وتسليم جديدة ومتخصصة عبر مختلف الولايات لتسهيل العملية وتقليص فترات الانتظار.
3. تكامل استراتيجي بين الاستيراد والإنتاج المحلي
إن استيراد 3.5 مليون إطار لا يهدف إلى التضييق على الإنتاج المحلي، بل يرمي إلى تكمله لإشباع السوق وقطع الطريق أمام المضاربين. وفي هذا السياق، ذكر المسؤول الأول عن شركة “نفطال” بأهمية النسيج الصناعي الوطني، مستشهداً بالشراكة مع المجمع الجزائري الخاص “إيريس” (Iris)، المنتج المحلي الوحيد لإطارات السيارات.
ومن المتوقع أن يساهم هذا التلاحم بين الإنتاج الوطني لعلامة “إيريس” والتموين الضخم عبر المتعاملين الدوليين الـ13 في تحقيق استقرار مستدام وملموس لقطاع السيارات في الجزائر.
| مؤشرات رئيسية | الأرقام |
| الحجم الإجمالي لخطة الطوارئ | 3.5 مليون إطار |
| عدد المتعاملين الأجانب المقبولين | 13 مورّداً |
| الإطارات المباعة (المرحلة التجريبية) | 500,000 وحدة |
| أفق الاستقرار التام للسوق | سبتمبر 2026 |
ومن خلال هذا المخطط الاستثنائي، تطمح “نفطال” إلى استعادة السيطرة الكاملة على سوق الإطارات في الجزائر، بما يضمن القدرة الشرائية للمواطنين ويعزز السلامة المرورية عبر شبكة الطرقات الوطنية.
Leave a Reply