قطاع السكك الحديدية: علي كسّاسي يتولى رسمياً قيادة الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية (SNTF)

تهب رياح الاستقرار والاستمرارية الداخلية على الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية (SNTF)؛ حيث تم يوم السبت 4 جويلية 2026 تنصيب علي كسّاسي رسمياً في مهامه الجديدة كمدير عام للشركة، خلفاً لفترة انتقالية قصيرة.

ويأتي هذا التعيين، تنفيذاً لتعليمات الوصاية، ليشكل مرحلة حاسمة وثابتة لثاني أكبر متعامل في مجال النقل بالسكك الحديدية في القارة الإفريقية، والذي يخوض حالياً ورشات استراتيجية كبرى.

تنصيب مؤسساتي رفيع المستوى

جرى حفل التنصيب الرسمي بمقر المديرية العامة للشركة بالجزائر العاصمة، بحضور إطارات سامية من الإدارة المركزية. وقد أشرف على تنصيبه الأمين العام للوزارة، بمساعدة عدد من المدراء المركزيين (اللوجستيك، الإدارة العامة، والشؤون القانونية).

ودليلاً على الأهمية البالغة الممنوحة لهذا التعيين لضمان تماسك المجمع، شهد الحدث حضور:

  • الإطارات المسيرة والمركزيين للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية.

  • الرؤساء المدراء العامين لمختلف الفروع التابعة لمجمع السكك الحديدية.

اختيار “ابن الشركة” لإنهاء المرحلة الانتقالية

إن تعيين علي كسّاسي هو في المقام الأول اختيار لملف تقني وخبرة عالية ملمة بكواليس وخبايا المؤسسة. فقد قضى هذا المهندس خريج المدرسة الوطنية معظم مسيرته المهنية داخل أروقة الـ SNTF، حيث شغل لا سيما المنصب الاستراتيجي كـ مدير مركزي للعتاد والجر. وبصفته تلك، كان يدير بالفعل الحظيرة الهامة للمقطورات وصيانة الأسطول، ومثّل الشركة بانتظام في كبرى الصالونات والمعارض المهنية للقطاع.

ويأتي تعيينه ليعيد الاستقرار إلى منظومة الحوكمة بعد فترة من التقلبات الإدارية الأخيرة:

  • نهاية جوان 2026: إنهاء مهام عاج بوعوني، الذي كان يقود الشركة منذ ديسمبر 2022.

  • المرحلة الانتقالية: تكليف حكيم ينطارن مؤقتاً بتسيير الشؤون الجارية وضمان استمرارية الخدمة.

  • 4 جويلية 2026: تنصيب علي كسّاسي رسمياً لفتح فصل جديد من الحوكمة المستدامة.

الورشات الكبرى التي تنتظر المدير العام الجديد

يرث علي كسّاسي خارطة طريق طموحة، تمليها إرادة الدولة في جعل السكك الحديدية محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية الوطنية.

وتبرز ثلاث أولويات رئيسية في جدول أعماله:

1. عصرنة البنية التحتية

تخضع شبكة الخطوط لخطة استراتيجية واسعة تشمل تجديد السكك، إعادة تأهيل المحطات، وأتمتة (Automation) أنظمة الإشارات لضمان دقة المواعيد، السلامة، وراحة المسافرين.

2. التحدي الضخم لنقل المعادن

تجد الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية نفسها في الخطوط الأمامية لتجسيد المردودية الاقتصادية للمشاريع المنجمية الهيكلية الكبرى في البلاد. إذ يتعين على الشركة تهيئة إمكانياتها لنقل كميات ضخمة من خام الحديد القادم من الحقل العملاق لـ غار جبيلات، بالإضافة إلى الفوسفات المدمج. وتعد هذه المشاريع الثقيلة لنقل البضائع حاسمة للتوازن المالي المستقبلي للمجمع.

3. رقمنة الخدمات

مواصلة إدخال الخدمات المبتكرة (مثل التذاكر الإلكترونية، وتطبيقات تتبع الرحلات في الوقت الفعلي) من أجل تحديث تجربة الزبائن بشكل مستدام.

باختصار: من خلال تسليم مفاتيح الـ SNTF لأحد أبناء الشركة المخلصين، تراهن السلطات على الخبرة التقنية والمعرفة الميدانية لإنجاح التحول العميق الذي يشهده قطاع النقل بالسكك الحديدية في الجزائر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*