التعاون الاقتصادي: صناعة السيارات الألمانية في مهمة استكشافية بالجزائر ابتداءً من 28 يونيو

ZWICKAU, GERMANY - OCTOBER 13: Workers assemble an Volkswagen's ID.3 GTX FIRE+ICE electric car on a production line at the Volkswagen electric car factory on October 13, 2025 in Zwickau, Germany. Volkswagen has succeeded in ramping up its electric car sales in Europe by over 75% compared to one year ago. (Photo by Jens Schlueter/Getty Images) (Photo by JENS SCHLUETER / GETTY IMAGES EUROPE / Getty Images via AFP)

الجزائر، 15 يونيو 2026 – تستعد العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وألمانيا لقطع خطوة استراتيجية جديدة. حيث تنظم الغرفة الجزائرية الألمانية للتجارة والصناعة (AHK Algérie)، بالشراكة مع مكتب الاستشارات المرموق enviacon international، بعثة أعمال رفيعة المستوى إلى الجزائر العاصمة في الفترة الممتدة من 28 يونيو إلى 3 يوليو 2026. وستجمع هذه الفعالية، المخصصة بالكامل لقطاع السيارات والمناولة، فاعلين صناعيين بارزين من كلا البلدين.

سوق السيارات الجزائري تحت الأضواء

في الوقت الذي تشهد فيه منظومة صناعة السيارات في الجزائر إعادة تشكيل شاملة، يثير جاذبية السوق المحلي اهتماماً متزايداً من قِبل مصنعي ومجهزي السيارات الأوروبيين. وفي إطار هذه الرحلة الاستكشافية، سيتنقل وفد يتكون من ست شركات صناعية ألمانية رائدة إلى الجزائر العاصمة. والهدف المعلن واضح: استكشاف السوق الوطنية، وتحديد فرص الاستثمار المباشر، وبناء شراكات صناعية مستدامة مع المتعاملين المحليين.

وفي قلب هذا الأسبوع الحافل بالتبادلات، ستشكل ندوة موضوعاتية بعنوان “صناعة السيارات في الجزائر: الإدماج الصناعي والآفاق الاستراتيجية” منصة للنقاش. وستسمح هذه الندوة بالوقوف على التنظيمات الجديدة، وتحفيزات الاستثمار، وكذا مؤهلات الإدماج المحلي.

تحدي الإدماج والمناولة

تمثل زيارة هذا الوفد الألماني بالنسبة للجزائر فرصة كبرى لرفع تحدي نسبة الإدماج الوطني. إذ تشكك السلطات الجزائرية اليوم على ضرورة تطوير نسيج قوي من المناولة المحلية لمرافقة مصانع تركيب المركبات. وبفضل الخبرة التي تتمتع بها الهندسة الألمانية، يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية الاستفادة من عمليات نقل التكنولوجيا الحيوية.

ومن جهتها، تجد الشركات الألمانية، التي تواجه تكاليف طاقة مرتفعة في أوروبا، في الجزائر وجهة مثالية لإعادة التوطين؛ وذلك بفضل توفر طاقة تنافسية، ويد عاملة مؤهلة، وقرب جغرافي مباشر من الأسواق الأوروبية والأفريقية.

برنامج مكثف من اللقاءات الثنائية (B2B)

تضمن الشراكة بين الغرفة الجزائرية الألمانية (AHK) ومكتب enviacon international ربط علاقات مخصصة وحسب الطلب. وفضلاً عن الندوة العامة وعروض الشركات، سيركز البرنامج على لقاءات ثنائية (B2B) مُخطط لها بدقة. وستوفر جلسات العمل الفردية هذه للمتعاملين الجزائريين والصناعيين الألمان فضاءً ملموساً للتفاوض بشأن عقود الشراكة، أو المناولة، أو التوزيع.

يؤكد هذا الحدث الديناميكية الإيجابية للتعاون الثنائي، بعد أسابيع قليلة فقط من مبادرات قوية أخرى قامت بها الغرفة، كما يثبت أن المحور بين الجزائر وبرلين يترجم أكثر من أي وقت مضى في الحاضر الصناعي. وقد تمهد نتائج هذه البعثة، المرتقبة في بداية شهر يوليو، الطريق لإنشاء مصانع مستقبلية لأجزاء ومكونات السيارات في الجزائر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*