“نفطال” تدعم أسطولها بشاحنات “مرسيدس” مجمّعة في الجزائر لتأمين التموين في الجنوب الكبير

في إطار تنفيذ استراتيجيتها لتحديث أسطولها اللوجستي، رسمت الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المنتجات النفطية (نفطال) صفقة كبرى لاقتناء حصة هامة من الشاحنات الصهريجية من علامة “مرسيدس-بنز”. وما يميز هذه الصفقة هو أن جميع هذه المركبات الصناعية الثقيلة قد تم تجميعها محلياً في الجزائر، مما يشكل خطوة قوية نحو تعزيز الإدماج الصناعي الوطني.

بقلم هيئة التحرير

تحديث: 13 يوليو 2026

يعد هذا العقد الضخم بمثابة تحالف استراتيجي بين ركيزتين من ركائز الاقتصاد والصناعة الجزائرية. وقد استلمت شركة “نفطال” الدفعة الأولى من برنامج إجمالي يشمل اقتناء 400 وحدة نقل بري من نوع الشاحنات الصهريجية.

وتندرج هذه العملية الاستراتيجية في إطار بروتوكول اتفاق تم توقيعه مع مؤسسة تطوير صناعة السيارات (EDIA)، التابعة لمديرية الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، وبالتعاون مع شركة “صابل” (مرسيدس-بنز) والمؤسسة الوطنية لصناعة الهياكل والسيارات الصناعية بتيارت.

شريان حياة جديد للجنوب الكبير

يأتي إدماج هذه الشاحنات الجديدة للاستجابة لتحدٍ لوجيستي بالغ الأهمية، يكمن في تأمين وتسهيل توزيع الوقود والمشتقات النفطية عبر المساحة الشاسعة للتراب الوطني، مع منح أولوية مطلقة لولايات الجنوب والجنوب الكبير.

وتتكون الطلبية الإجمالية من:

  • 400 جرار طريقي من نوع “مرسيدس-بنز أكتروس” (Mercedes-Benz Actros) (موزعة بين صيغتي 6×4 و 4×2)، والمعروفة بقوتها وقدرتها العالية على تحمل الظروف المناخية القاسية للصحراء.

  • 400 نصف مقطورة صهريجية تم تجميعها في تيارت، من بينها 300 صهريج بسعة 40 متر مكعب و100 صهريج بسعة 30 متر مكعب.

وإجمالاً، سيضخ هذا الاستثمار طاقة نقل إضافية تقدر بـ 15,000 متر مكعب في الشبكة اللوجستية لشركة نفطال، مما يضمن استمرارية الخدمة العمومية وتلبية ذروة الطلب الموسمي بكل أريحية.

“استهلك جزائري”: خيار السيادة الاقتصادية

بالنسبة للرئيس المدير العام لشركة نفطال، السيد جمال شردود، فإن التوجه نحو المنتج الوطني لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس الثقة الممنوحة لجودة الإنتاج المحلي الذي يطابق الصرامة والمعايير الدولية للعلامة الألمانية ذات النجمة الفضية. وقد أشاد المسؤول الأول عن الشركة بأداء مؤسسة (EDIA) وسرعة خطوط التجميع الوطنية في تسليم الدفعات الأولى في آجال قياسية.

وبعيداً عن الجانب الطاقوي الصرف، فإن هذا العقد الضخم يبعث حركية اقتصادية إيجابية. فمن خلال تشجيع الصناعات الميكانيكية الوطنية، يساهم هذا الاستثمار بشكل مباشر في خلق نحو 400 منصب شغل مباشر وتوطيد النسيج الصناعي في منطقتي تيارت والرويبة.

وفي انتظار استلام بقية الطلبية قبل نهاية الصيف الحالي، تثبت “نفطال” مجدداً قدرتها على الجمع بين الأداء الطاقوي، النجاعة اللوجستية، والوطنية الاقتصادية. ليظل قطاع النقل في الصحراء الجزائرية في أيدٍ أمينة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*